

لمحة
كفر نبودة بلدة في ريف حماة الشمالي، تتبع إدارياً منطقة السقيلبية وناحية قلعة المضيق. تقع في السهول المفتوحة الممتدّة بين مدينة حماة وأطراف محافظة إدلب الجنوبية، على خطوط الطرق التي تربط المحافظتين. اقتصادها قام دائماً على الأرض المحيطة بها — المحاصيل الحقلية والبساتين والثروة الحيوانية — لا على الصناعة. ولم يُنشر تقدير سكاني مؤسسي حديث للبلدة، ولذلك لا تحمل هذه الصفحة رقماً سكانياً عمداً.
ما يميّز كفر نبودة هو الزراعة، والصورة الأوسع تؤكّد ثقل هذا القطاع محلياً. ففي «مؤشّر مجتمعات العودة» لمحافظة حماة الصادر عن مصفوفة تتبّع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (نيسان/أبريل 2026)، جاءت الزراعة وتربية الماشية في صدارة قطاعات كسب العيش الأساسية على مستوى المحافظة بنسبة 42٪ من المجتمعات المشمولة بالتقييم. وفي بلدة من هذا الطراز تكون حال الأراضي الزراعية المحيطة، ورّي هذه الأراضي، والطرق التي تنقل محاصيلها، هي المقاييس العملية للتعافي.
الأضرار
لم يُنشر أي تقييم أضرار بالأقمار الصناعية يغطّي كفر نبودة تحديداً، ولا يقدّم أي مصدر مؤسسي عدداً للمباني المتضرّرة أو المدمّرة في البلدة. والصورة الموثّقة المتاحة اليوم هي على مستوى المحافظة والمنطقة. يذكر «مؤشّر مجتمعات العودة» لمحافظة حماة الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة (نيسان/أبريل 2026 · الجولة الخامسة) أنّ 61٪ من المجتمعات المشمولة بالتقييم في المحافظة أفادت بأضرار جسيمة لحقت بالمساكن، ويضع ظروف العودة العامة في حماة عند 3.2 من 5 — وهي الفئة التي يصفها التقييم بـ«المواتية جزئياً» — إلى جانب تقدير بـ432,800 عائد في المحافظة.
أمّا أحوال الخدمات في المنطقة التي تتبعها كفر نبودة فهي الأضيق في حماة. فقد قاس التقييم نفسه متوسّط توفّر الكهرباء العامة خلال الثلاثين يوماً السابقة عند ست ساعات يومياً في منطقة السقيلبية، وهو الأدنى بين مناطق المحافظة الخمس وأقلّ كثيراً من خمس عشرة ساعة سُجّلت في مصياف. والقاعدة الزراعية لم تعد بعد إلى كامل طاقتها: 83٪ من المجتمعات المعتمدة على الزراعة في حماة أفادت للتقييم ذاته بأنّ القطاع لا يعمل بكامل طاقته. وحين سُئلت المجتمعات في المحافظة عمّا يعيق العودة والاندماج أكثر من غيره، ذكرت غلاء المعيشة (33٪)، ونقص الدعم الإنساني أو التنموي (22٪)، وضعف البنية التحتية وظروف المعيشة (17٪)، وقلّة فرص كسب العيش (17٪)، وعدم كفاية المأوى (11٪).
العودة إلى البلدة نفسها موثّقة وجارية. ففي 29 تموز/يوليو 2026 غادرت قافلة تقلّ 94 أسرة نازحة مخيماتٍ في محافظة إدلب متّجهةً إلى بلدتها كفر نبودة ضمن برنامج للعودة الطوعية نظّمته محافظة إدلب ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة مزون للأعمال الإنسانية والتنموية والهلال الأحمر العربي السوري ومديرية إدارة الطوارئ والكوارث، وأمّن النقل للأسر وأمتعتها إلى جانب مواد إغاثية غير غذائية. ونيّة البقاء قوية: 96٪ من المجتمعات المشمولة بالتقييم في حماة أفادت لمؤشّر نيسان/أبريل 2026 بأنّ معظم العائدين سيبقون. وللقياس، قدّر تقييم البنك الدولي الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2025 كلفة إعادة الإعمار الوطنية بعد النزاع في سوريا بـ216 مليار دولار أمريكي كتقدير أرجح، مع استحواذ البنية التحتية على 48٪ من مجمل الأضرار المسجّلة — وهي الفئة الأوثق صلةً بما تحتاجه بلدة زراعية مثل كفر نبودة في مرحلتها المقبلة.