

لمحة
مدينة الحسكة عاصمة محافظة الحسكة في أقصى شمال شرق سوريا، تقوم على نهر الخابور ورافده الجغجغ، وهي المركز الإداري والتجاري والخدمي لمنطقة الجزيرة، والمقصد الذي يبلغ عبره سكان ريف واسع الرعايةَ الصحية المتخصّصة والأسواق والدوائر العامّة.
وتتوسّط المدينة واحداً من أهمّ الأرياف الزراعية في البلاد. يخدمها خزّانان للريّ هما سدّ الحسكة الشرقي وسدّ الحسكة الغربي، وقد سجّلهما تقييم البنك الدولي المشترك لأضرار مدن سورية مختارة (2022) سليمَين وعاملَين. ووجد التقييم نفسه أنّ منشآت الصحة والتعليم في المدينة سليمة إلى حدّ بعيد، وهو ما يميّز الحسكة عن معظم المدن الأربع عشرة التي شملها.
الأضرار
قدّر تقييم البنك الدولي المشترك للأضرار (2022) أضرار قطاع السكن في مدينة الحسكة بـ27 إلى 33 مليون دولار أميركي، ومجموع الأضرار في المدينة عبر القطاعات المقيَّمة كلّها بـ30.4 إلى 41.4 مليون دولار. وأصاب الضرر نحو 3٪ من شبكة طرق المدينة، يحتاج 33٪ منها إصلاحاً كبيراً و67٪ صيانة. ومن بين 71 منشأة تعليمية جرى تقييمها لم تتضرّر جزئياً أو تُدمَّر سوى منشأتين، فيما 65٪ من المنشآت عاملة و8٪ غير عاملة؛ أمّا المنشآت الصحية الخمس عشرة المقيَّمة فجميعها سليمة، واثنتا عشرة منها عاملة. وقُدّر الركام في المدينة بـ114,949 متراً مكعّباً في السيناريو المتوسّط، ضمن نطاق يمتدّ من 64,092 إلى 216,406 أمتار مكعّبة.
أمّا بيانات الاحتياج الحديثة فهي على مستوى المحافظة لا المدينة. ففي ملفّ REACH عن محافظة الحسكة (آب 2026)، المبنيّ على مسح شمل 1,251 أسرة في 152 مجتمعاً و15 ناحية بين 10 أيار و3 حزيران 2026، أبلغت 60٪ من الأسر عن ضرر ما في المأوى — وهي أعلى نسبة في شمال شرق سوريا، ومعظمه ضرر طفيف يرتبط جانب كبير منه بالأمطار الغزيرة والفيضانات على نهري الجغجغ والخابور في آذار 2026. وبلغ انعدام أمن المياه المنزلي 34٪، وهو الأعلى في المنطقة، مع تجاوز النسبة نصف الأسر داخل مدينة الحسكة نفسها؛ واعتمدت 41٪ من الأسر على صهاريج المياه مصدراً رئيسياً لمياه الشرب، مع ارتفاع أسعار المياه نحو 40٪ منذ شباط. وتراجع الالتحاق المدرسي تراجعاً طفيفاً من 68٪ إلى 66٪. ويشكّل المقيمون 63٪ من الأسر، وربعُها أسر نازحة داخلياً يتركّز أعلى وجود لها في مدينة الحسكة بنسبة 45٪.
ويسجّل المسح نفسه تحسّناً مقيساً: ارتفعت نسبة الأسر التي أفادت بأنّ أطفالها يدرسون في ظروف مقبولة من 12٪ إلى 36٪ بين تشرين الأول 2025 وأيار 2026. ويشير REACH كذلك إلى أنّ إعادة الفتح المرتقبة لمحطة مياه علوك يُتوقّع أن تعيد التغذية بالمياه عبر الشبكة إلى بعض أشدّ المناطق تضرّراً — وهو توقُّع وقت إعداد التقرير لا عمل منجَز.