

لمحة
خان شيخون بلدة في جنوب محافظة إدلب، ضمن منطقة معرة النعمان، وتحمل ناحيتها اسمها. تقع على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق (M5)، وهو الشريان الرئيسي الممتدّ شمالاً وجنوباً في غرب سوريا، ما جعل البلدة منذ زمن محطّة على مسار الحركة والتجارة بين شمال البلاد ووسطها.
يقوم اقتصادها على الأراضي الزراعية في السهل المحيط وعلى السوق المركزي الذي يخدمها. وهذا السوق هو المرتكز التجاري للبلدة وللقرى المجاورة؛ إذ يذكر صندوق الدعم لسوريا، في تعريفه بمنحة تأهيل السوق لعام 2025، أنّه يخدم أكثر من 3,000 أسرة في القرى المحيطة. أمّا شبكة الطرق الريفية التي تربط تلك القرى وحقولها بالسوق فهي الوجه الآخر للنسيج الاقتصادي نفسه، وقد شملتها أعمال التعافي هي الأخرى.
الأضرار
لم يُعثر على أي تقييم أضرار بالأقمار الصناعية منشور على مستوى خان شيخون نفسها، ومن ثمّ لا يوجد عدد موثّق للمباني المتضرّرة أو المدمّرة في البلدة، ولا تقدير لكلفة إعادة إعمارها. أمّا الموثّق فهو الصورة الوطنية: يقدّر تقييم البنك الدولي للأضرار المادية وإعادة الإعمار، المنشور في تشرين الأول/أكتوبر 2025، الضرر المادي المباشر الذي لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية في عموم سوريا بـ108 مليارات دولار، ويطال ما يقارب ثلث رأس المال الثابت الإجمالي لما قبل النزاع، ويقدّر كلفة إعادة الإعمار بين 140 و345 مليار دولار، بتقدير مرجّح قدره 216 مليار دولار.
وأوضح مؤشّر موثّق على الحال المحلية يأتي من السوق نفسه: يذكر صندوق الدعم لسوريا، في عرضه لمسوّغات منحة التأهيل عام 2025، أنّ 15% فقط من محال السوق كانت عاملة — وهو قياس لحجم الطاقة التجارية المتوقّفة في البلدة قبل بدء الأعمال.
أعمال التعافي موثّقة ومحدّدة. خصّص صندوق الدعم لسوريا منحة قدرها 920,000 دولار أمريكي، تُنفَّذ عبر جمعية IYD الدولية للإغاثة الإنسانية، لتأهيل 150 محلاً في السوق المركزي، وكان الإنجاز مقرّراً في كانون الأول/ديسمبر 2025. وتغطّي منحة ثانية قدرها 1.2 مليون دولار، تُنفَّذ عبر منظمة بِناء للتنمية، 25 كيلومتراً من الطرق الريفية في مناطق كفرنبل وخان شيخون والمعرّة، وكان الإنجاز مقرّراً في تشرين الثاني/نوفمبر 2025. والرقمان هما المنحة والنطاق كما نُشرا؛ ولم تتحقّق المنصّة استقلالاً من الإنجاز على الأرض.