

لمحة
كفرزيتا مدينة في محافظة حماة وسط سوريا، تتبع إدارياً منطقة محردة وهي مركز ناحية كفرزيتا. سجّل تعداد عام 2004 عدد سكانها 17,052 نسمة، فيما بلغ عدد سكان الناحية التي تترأسها 39,302 نسمة موزّعين على تجمّعاتها — وفق بيانات التعداد السوري المنشورة لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). ويضعها موقعها في ريف حماة الشمالي على شبكة الطرق التي تربط الريف بمدينة حماة.
وتُعرف المدينة قبل كل شيء بحرفها اليدوية. فقد أوردت وكالة سانا في أيلول 2025 أنّ كفرزيتا اشتهرت بصناعاتها اليدوية عبر تاريخها، وأنّ النجارة والحدادة وتصنيع الألمنيوم عادت لتحتلّ موقعها بين أهمّ مقوّمات الاقتصاد المحلي، مع عشرات الورش الصغيرة المنتشرة في أحيائها والطلب يأتيها من المناطق المحيطة. وهذه القاعدة الحرفية — لا صناعة كبيرة واحدة — هي ما يصوغ طابع المدينة الاقتصادي.
الأضرار
أوضح قياس موثّق لحجم الضرر الذي لحق بالمرافق العامة في كفرزيتا يأتي من قطاع التعليم. فقد صرّح رئيس مجلس مدينة كفرزيتا قصي الصطوف لوكالة سانا في آب 2026 بأنّ خمس مدارس في المدينة ما زالت بانتظار التجهيز، واحدة منها قيد التجهيز، مع متابعة تجهيز المدارس الأربع المتبقية. وعلى مستوى المحافظة، قدّر معاون مدير التربية والتعليم في حماة لؤي النايف عدد المدارس المتضرّرة في المحافظة بنحو 475 مدرسة، رُمّم 180 منها حتى ذلك التاريخ. ورقم المحافظة يشمل حماة كلّها ولا يُقرأ عدّاً على مستوى المدينة.
أمّا التعافي في المدينة فجارٍ وقابل للقياس. فقد أوردت سانا في 10 أيلول 2025، نقلاً عن موسى الصطوف رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية في البلدة، عودة أكثر من 2800 عائلة إلى كفرزيتا، وأنّ العودة رافقتها نهضة حرفية ملحوظة. وحدّد أصحاب الورش في التقرير نفسه سعر متر الألمنيوم بين 40 و55 دولاراً أمريكياً حسب النوعية واللون، وسعر متر الحديد بين 80 و85 دولاراً حسب المقاس — وهو مؤشّر على طلب محلّي حيّ على مواد البناء والتجهيز.
وفي جانب الخدمات، افتتحت مديرية التربية والتعليم في حماة مدرستين مرمَّمتين في كفرزيتا، للحلقتين الأولى والثانية، في 24 آب 2026 استعداداً لاستقبال الطلاب مع بدء العام الدراسي الجديد. وحدّد الحرفيون الذين تحدّثوا إلى سانا عام 2025 أبرز ما يعترضهم: نقص الآلات والمعدات الحديثة، وارتفاع أسعار المواد الخام، والحاجة إلى دورات تدريبية لتطوير المهارات، وغياب أسواق لمنتجاتهم خارج نطاق السوق المحلّية.